خالد صلاح

احتجاجات اجتماعية فى تونس تزامنا مع الذكرى السابعة للثورة

الأحد، 14 يناير 2018 09:23 ص
احتجاجات اجتماعية فى تونس تزامنا مع الذكرى السابعة للثورة احتجاجات فى تونس
(أ ف ب)
إضافة تعليق

تحيى تونس الأحد الذكرى السابعة لثورتها التى أطلقت "الربيع العربى" لكن الاستياء الاجتماعى ما زال حيا فى هذا البلد الذى يعانى من التقشف ويواجه صعوبة فى التعافى من تراجع قطاع السياحة الذى نجم عن اعتداءات جهادية دامية.

وكانت "ثورة الياسمين" اندلعت مع احراق البائع المتجول محمد البوعزيزى نفسه فى 17 ديسمبر 2010 فى مدينة سيدى بوزيد الفقيرة.

وستنظم تظاهرات عدة صباح الأحد فى ذكرى حركة الاحتجاج على البطالة وغلاء الأسعار والفساد التى تلت ذلك وافضت إلى طرد الديكتاتور زين العابدين بن على من السلطة فى 14 يناير 2011.

وبعد سبعة اعوام يعتبر عدد من التونسيين أنهم كسبوا الحرية لكنهم خسروا فى مستوى المعيشة، وجرت تظاهرات وأعمال شغب ليلية الأسبوع الماضى فى عدد من المدن التونسية فى حركة احتجاج تغذيها البطالة المستمرة التى تبلغ نسبتها رسميا 13%، وزيادات فى الضرائب.

وقالت وزارة الداخلية التونسية ان 803 اشخاص اوقفوا، قال وليد (38 عاما) العاطل عن العمل فى طبربة بالقرب من العاصمة التونسية التى أطلقت منها التظاهرات "منذ سبع سنوات لم نر شيئا يأتى. حصلنا على الحرية هذا صحيح لكننا جائعون أكثر من قبل".

واعترف الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى الذى عقد السبت اجتماعا مع الأحزاب الحاكمة وأهم منظمات المجتمع المدنى لبحث سبل الخروج من الأزمة، بان المناخ الاجتماعى والسياسى ليس جيدا فى تونس"، مؤكدا فى الوقت نفسه ان "الوضع يبقى ايجابيا". وقال أنه باستطاعة الحكومة السيطرة على المشاكل.

واعلن الرئيس التونسى أنه سيزور صباح الاحد احد احياء المناطق المحرومة فى تونس والتى شهدت مواجهات هذا الاسبوع، وبشكل عام عاد الهدوء إلى جميع انحاء البلاد منذ مساء الخميس.

وقالت الخبيرة السياسية التونسية الفة لملوم ان "هذه التعبئة الاجتماعية تكشف عن غضب يشعر به الاشخاص نفسهم الذين تحركوا فى 2011 ولم يحصلوا على أى حقوق اقتصادية واجتماعية".

وأطلقت الحركة الاحتجاجية فى بداية السنة بدعوة من حركة "فش نستناو؟" (ماذا ننتظر؟) المنبثقة عن المجتمع المدنى وتطالب بمزيد من العدالة الاجتماعية ردا على تبنى ميزانية 2018 باغلبية واسعة فى ديسمبر الماضى.

وتنص هذه الميزانية على زيادة خصوصا فى رسم القيمة المضافة والضرائب على الهواتف والعقارات وبعض رسوم الاستيراد.

وحصلت تونس التى تواجه صعوبات مالية بعد سنوات من الركود الاقتصادى بسبب تراجع قطاع السياحة على إثر عدد من الاعتداءات الجهادية فى 2015، على قرض بقيمة 2,4 مليار يورو على أربع سنوات من صندوق النقد الدولى.

وقد تعهدت فى المقابل بخفض عجزها العام والقيام باصلاحات اقتصادية، اسفرت اعتداءات 2015 التى تبناها تنظيم داعش المتمركز فى ليبيا المجاورة، عن سقوط عشرات القتلى بينهم نحو خمسين سائحا أجنبيا.

وردا على الاستياء الاجتماعى، أعلنت الحكومة السبت عن سلسلة من الإجراءات، وقال وزير الشؤون الاجتماعية التونسى محمد الطرابلسى للصحفيين أن خطة العمل الحكومية التى سيستفيد منها أكثر من 120 الف شخص، ستكلّف ما يزيد على 70 مليون دينار (23,5 مليون يورو).

وتهدف الخطة إلى مساعدة العائلات الفقيرة فى الحصول على سكن اجتماعى. وهى تتضمن إجراءات تهدف إلى تأمين "تغطية صحية للجميع" وزيادة منحة العائلات المعوزة التى سترتفع من 150 دينارا (50 يورو) الى 180 دينارا أو 210 دنانير (60 و 70 يورو)، بحسب أفراد عدد الأسرة، ما يعنى زيادة بـ20% على الاقل.

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة