خالد صلاح

حمدى رزق

«لو عندنا يهود كنا هنبنى لهم دور عبادة»

الثلاثاء، 06 نوفمبر 2018 06:00 م

إضافة تعليق
لم يمرر الرئيس السيسى فرصة سنحت أمام «منتدى شباب العالم» وهو يعزى المصريين فى مصابهم الأليم فى المنيا، ووضع النقاط فوق حروف دعوته لتجديد الخطاب الدينى، وأفصح عما يعتقد تماماً، وأفاض فى شرح ما أجمله سابقاً فى عبارة «تجديد الخطاب الدينى» يوم أطلقها صاخبة قبل 5 سنوات مضت وهو لايزال وزيراً للدفاع، وعاد إليها مراراً وتكراراً وفى مناسبات عدة، ولا يزال مصراً على تجليسها على الأرض غرساً طيباً. 
 
عناصر الرؤية التى تغيب عن البعض فى غاغة وبغبغة فقهية، لا تصادم صحيح الدين، ولا تمس الثوابت، ولا تذهب بعيداً عن باب الاجتهاد الذى هو فريضة دينية يتحدث بها العلماء الذين تحكمهم القاعدة الشرعية «إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد».
 
للأسف منذ إطلاق هذه الدعوة وطائفة ممن احتكروا الدين بضاعة تكالبوا عليها لإجهاضها، وتخاطفتها المنابر الدينية والمدنية كل لصالحه بعيداً عن صالح البلاد والعباد، وتحلق المتحلقون من حولها فى مغالبة كادت تطمس معالمها وتحوّلها إلى مجادلة فقهية سقيمة عقيمة.
 
الرئيس لا يطلب لنفسه شيئاً، ولذا يقلق جانب المتبضعين بالدين، يطلب تصحيحاً وهذا من قبيل التخفيف، يطلب تجديداً وهذا من قبيل الكلم الطيب، خلاصته المطلوب تحديداً ثورة دينية على الموروث من التفسيرات والتأويلات التى تخاصم العصر، ثورة عقلية تأخذ بالأسباب وتعلى قيمة العقل والاجتهاد تواكب ثورة عالمية جعلت من المواطنة دستوراً للعباد.
 
الرئيس فى المنتدى يقول نصاً: «عندنا مشكلة حقيقية فى الفهم الحقيقى للدين».. «مش ممكن مفردات وآليات كان يتم التعامل بها من ألف سنة، تكون صالحة فى عصرنا».. «تجديد الخطاب الدينى لا يتوقف وبعد 50 سنة هنحتاج تحديثه».
 
يقيناً سيواجه الرئيس برفض من أجيال سبقت وتربت على النقل، مدرسة النقل تغلغلت فى العقل الجمعى وتربت على خطابها أجيال تلو الأجيال، وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا، وهؤلاء سيقاومون لحبس المسلمين فى قمقم فقهى موروث لا يخرجون منه أبداً ليروا العالم كيف يتغير ويتشكل من حول رؤوسهم.
 
والحق أحق أن يتبع، وحرية العبادة حق، لكم دينكم ولى دين، كيف تجتهد فى بناء المساجد وتجتهد فى المقابل لمنع بناء الكنائس، كيف تيمم وجهك للقبلة وتهدم المذبح: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِى خَرَابِهَا», هكذا يخبرنا القرآن الكريم فى محكم التنزيل، «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا..» صدق الله العظيم.
 
يقول الرئيس: «لو عندنا ديانات أخرى كنا سنبنى لهم دور عبادة، فلو عندنا يهود هنبنى لهم لأن دا حق المواطن يعبد كما يشاء أو لا يعبد، دا موضوع لا نتدخل فيه»، «عندنا قوانين من 150 سنة تنظم البناء الموحد للكنائس فى مصر، قعد 150 سنة ميخرجش، خرجناه حتى يحدث استقرار فى هذا الأمر، قبل كده، الدولة لم تفكر فى بناء دور عبادة لمواطنين، دلوقتى الدولة بقت معنية أن تبنى فى كل مجتمع عمرانى جديد الكنائس لمواطنيها لأن لهم الحق فى العبادة كما يعبدالجميع».
 
الرئيس من منبره يخاطب العلماء والمفكرين والعامة: «مش ممكن مفردات وآليات كان يتم التعامل بها من ألف سنة، تكون صالحة فى عصرنا».. «لا نتحدث فى تغيير دين، بس إزاى تقنع أصحاب العقول والرأى والمعنيين بهذا الأمر أن عندنا مشكلة حقيقية فى الخطاب والفهم الحقيقى للدين الذى نتعامل به فى هذا العصر»، «نحاول إيجاد مفردات لخطاب دينى تتناسب مع عصرنا»، ختاما لسان حال الرئيس، اللهم اشهد عليهم، على العلماء.. اللهم بلغت.
 

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed

كلام. كله. حكمة. من. ........... بقلم نشأت رشدي منصور

رئيس. حكيم. كلامه. صادق. وأمين. يحب. بلده. ومواطنيه. .. عادل. في. كلامه. متفهم تماماً. لرسالة. الأديان. يعي. تماماً. ان. القديم. جمود. والتطور. يجب. ملاحقته. والا. صرنا. في. محلك. سر. . ان. التغيير. يبني. والجمود. يعرقل. .. ولك. تحياتي. استاذ حمدي. رزق. ... و للرئيس. السيسي. كل. الاحترام. والتقدير. ..

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة