خالد صلاح

سلامة الرقيعى: مصر تحتوى العالم فى منتديات الشباب

الجمعة، 09 نوفمبر 2018 03:00 م
سلامة الرقيعى: مصر تحتوى العالم فى منتديات الشباب منتدى شباب العالم
إضافة تعليق
مع بدء فعاليات منتدى شباب العالم فى نسخته الثانية المنعقد فى مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء بداية شهر نوفمبر 2018 تم عرض مادة فيلمية بعنوان (نقطة تلاقى) تظهر المكون المصرى وما يحتويه الوطن من تنوع يميزها عن غيرها من أرجاء العالم؛ فمن سيناء (العرب وقبلهم النبط)، حيث العمق مع الجزيرة العربية والشام إلى أسوان (النوبة) حيث العمق الأفريقى إلى سيوة (الأمازيغ) حيث العمق المغربى إلى الدلتا (الوجه البحرى) إلى الصعيد (الوجه القبلى) إلى القاهرة (العاصمة) التى تجمع كل ذلك لتعلن أنها تحتوى الجميع.
 
يأتى التنوع الحضارى وتواتره على مر العصور على تلك البقعة الطاهرة من العالم (مصر) بداية من الفرعونية إلى الرومانية إلى القبطية إلى الإسلامية، ليترك إرثا وتراثا يتباهى به أمام العالم ليكون رسالة خير وسلام تحمل فى جنباتها ذلك التنوع لتقول هلموا إلينا، حيث القيمة القديمة التى تتجدد يوما بعد يوم لتزهو بها الحياة.
 
ولقد لخصها السيد الرئيس فى افتتاح المنتدى باسم الإنسانية بكلمته التى قال فيها: (من أجل عالم مفعم بالأمل ومن أجل الحلم الأعظم لكل البشر بلا صراعات أو نزاعات وعالم بلا فقر أو جهل أو مرض.. من هنا من أرض السلام والمحبة)..
ثم يأتى التنوع الثقافى الذى يميز الهوية الثقافية المصرية على اختلاف المواقع الجغرافية التى تحتويه وائتلاف الأنماط المعبرة عن تلك الهوية التى فى ظاهرها متمايزة لكنها متجانسة مع تراب هذا الوطن بصحرائه المترامية التى يفترش بساطها الأمل ونيله الذى يجرى فى أوردته، ليروى ذاك الطفل وذاك الرجل وبحاره التى تتماوج على شواطئها سفن العمل.
 
لعل الدستور المصرى حينما أفرد ضمن الباب الثانى الخاص بالمقومات الأساسية للمجتمع فصلا خاصا بالمقومات الثقافية التى كان من ضمنها المادة 50 التى تنص على: (تراث مصر الحضارى والثقافى والمادى والمعنوى بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى المصريه القديمه القديمة والقبطية والإسلامية ثروة قومية وإنسانية تلتزم الدوله بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافى المعاصر والمعمارى والأدبى والفنى بمختلف تنوعاته والاعتداء على أى من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون وتولى الدولة اهتماما خاصا بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية فى مصر). 
 
أضف إلى هذا أن الدستور نص فى الماده 82 على رعاية الشباب والنشء والعمل على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية، وتشجيعهم على العمل الجماعى والتطوع وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة.
 
وبالربط بين فئة الشباب والتنوع الحضارى والموروث الثقافى لمصر وتميزها يمكن أن تتحقق الاستفادة من طاقة الشباب واعتزازه بحرارة بلده وتنمية قدراته على أن يكون سفيرا لها فى كل محفل سواء كان فى موطنه حيث يعمل أو خارجه، حيث التواصل الفعال وربط الأجيال بما يعزز استمرار تلك الفعاليات وتسجيلها وتوثيقها لتكون بصفة سنوية معبرة عن أيام مصر التراثية التى تبدأ بصفة فترية عن كل إقليم ثقافى وتراثى وحضارى لتكون على مدار العام ذات بعد سياحى وتراثى له مردود اقتصادى، والذى سبق وأن تم المطالبة به فى مقالات سابقة.
 
ما أحوجنا إلى تعظيم الاستفادة من تلك الفاعليات وتثبيت دعائمها لتكون ذات تعبير عالمى يحتوى تنوع شعوب العالم وحضارته لينصهر فى بوتقة الوطن، معبرا عن سماته وصفاته ليتولى ريادة العالم.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة